فهرس الكتاب

الصفحة 1828 من 4879

صحتها شك فيقال له قد تبين أن هذه من أضعف الشبه مع أنك مبطل لها كما تقدم ثم ما ذكرته في نهايتك في ذلك منقوض عليك في العالم فما كان جوابك فيه كان جواب منازعك هنا فإنك ضربت لله أمثالًا أوجبت فيها أنه محتاج مع وصفك لمن هو دونه بالغنى عما جعلته محتاجًا إليه ويكفيك ضلالًا أنك لو أشركت بالله وجعلته مثل المخلوقات لنجوت من هذا الضلال الذي أوجبت فيه حاجة رب العالمين إلى غيره إذا كان فوق العالم بل هذه الحال التي سلكتها أسوأ من حال المشركين في هذا المقام حيث أغنيت المخلوق عما أحوجت إليه الخالق هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ [الحديد 4] ومثله في هذه المناظرة كما وقع بين اثنين واحد من المثبتة الذين يُثَبِّتُهم الله بالقول الثابت وآخر من النفاة قال النافي للمثبت إذا قلتم أن الله فوق العالم أو فوق العرش لزم أن يكون محتاجًا إلى العرش أو يكون محمولًا له محتاجًا إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت