فهرس الكتاب

الصفحة 1832 من 4879

ظاهرلا يخفى على من تدبره وظهر أنه لم يذكر حجة على أن المخالفة بالحقيقة لا تقتضي الجهة الوجه الحادي والثلاثون أن يقال المعلوم من المباينة والامتياز بالحقيقة والماهية لا يخلو عن الجهة وذلك أنه إما أن يكون بين جوهرين وجسمين وما يقوم بهما وكل منهما مباين للآخر بالجهة وإما أن يكون بين عرضين بجوهر واحد وعين واحدة كطعمه ولونه وريحه وعلمه وقدرته أو بين العين وبين صفاتها وأعراضها كالتمييز بين الجسم وبين طعمه ولونه وريحه وهذان الموضعان لا يخلو الأمران عن الجهة أيضًا فإن الجوهر هو في الحيز بنفسه بخلاف العرض الذي فيه فإنه قائم في الحيز تبعًا لغيره وأما الصفتان والعرضان فهما أيضًا قائمان بمتحيز وإن كان أحدهما لا يتميز عن الآخر بمحله فليس في الأشياء الموجودة التي يعلم تباينها وتمايزها ما تخلو عن الجهة والحيز فإن قيل فأحد العرضين مباين الآخر بحقيقته مع اتفاق محلهما فبقال الوجه الثاني والثلاثون وهو أن كل شيئين قائمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت