فهرس الكتاب

الصفحة 1956 من 4879

إليه بل وصف الشيء بالانتهاء إليه وعدم الانتهاء إليه سواء كما يقوله الجهمية فإنه لا يتصور عندهم أن ينتهي إلى الله شيء أو يرجع إليه أمر أو يصير إليه أمر أو يرد إليه أحد لاسيما الاتحادية منهم من يقول إنه في كل مكان كما لا يتصور عندهم أن ينزل من عنده شيء أو يعرج إليه شيء أو يصعد إليه شيء وليس هذا موضع تقرير ذلك وإنما الغرض هنا أن قوله الشيء الذي يقال إنه غير متناه على وجهين أحدهما أنه غير مختص بجهة وحيز قول لا يعرف ما يعرف إطلاق القول على شيء بأنه غير متناه بهذا المعنى أصلًا إلا إذا كان معدومًا أو كان ذاهبًا في الجهات كلها غير متناه كما يقدر من الأبعاد الوجه السادس أن هذا الوجه معارض بما اختص الله به سبحانه من الحقيقة والصفات فإن الاختصاص بالوصف كالاختصاص بالقدر فهو مختص بالحياة والعلم والقدرة وغير ذلك بحيث له صفات مخصوصة يمتنع لتصافه بأضدادها ونقائضها ويقال فيها نظير ما قاله في المقدار بأن يقال إما أن تكون الصفات متناهية أو غير متناهية من وجه دون وجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت