فهرس الكتاب

الصفحة 2062 من 4879

الجانب في المكان وإن كان لا يفارقه في الزمان والوجود فقد يقال إن هذا ليس بافتراق في المكان وهذه منازعات لفظية اصطلاحية وأيضًا فإن المغايرة بين الصفة والموصوف وبين البعض والكل أبعد من المغايرة بين صفة وصفة وبعض وبعض ولهذا يقولون إن الواحد من العشرة ليس هو العشرة ولا غيرها وأن يد الإنسان ليست هي الإنسان ولا غيره وما يقولون إن الواحد من العشرة ليس هو الواحد الآخر ولا غيره وأن يد الإنسان ليست هي رجله لا غيرها بل هي غيرها لجواز وجود أحدهما دون الآخر بخلاف وجود الجملة دون أجزائها فإنه ممتنع وهذا فيما يجوز عليه التفرق من الأجسام المخلوقة وأما الخالق سبحانه فلا يجوز عليه التفرق فلا يقولون إن هذا الجانب منه غير هذا الجانب فيمنعون المقدمة الأولى وإن قال أريد بالغير ما هو أعم من هذا وهو ما جاز العلم بأحدهما دون الآخر أو ما أمكن الإشارة الحسية إلى أحدهما دون الآخر كما قال من قال من السلف لمن سأله عن قوله تعالى لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ [الأنعام 103] ألست ترى السماء قال بلى قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت