فهرس الكتاب

الصفحة 2074 من 4879

حجج نفاة الجوهر الفرد فإنهم احتجوا بذلك على جواز انقسام ذلك فقد تقدم ذكر ذلك في كلامك وذكرت أن هذا الكلام حجتهم وإذا كان هذا حجة على نفي الجوهر الفرد لم يصح الاستدلال به مع القول بثبوت الجوهر الفرد وهو الجزء البسيط الذي لا تركيب فيه بحال بل يقال لك من رأس قولك كل جسم مركب من أجزاء مختلفة في الماهية فلابد وأن ينتهي تحليل تركيبه إلى أجزاء يكون كل واحد منها مبرءًا عن هذا التركيب لا يخلو إما أن تقول بثبوت الجوهر الفرد الذي لا تركيب فيه أو تقول بأنه ما من شيء من المتحيزات إلا وفيه تركيب يقبل لأجله الانقسام فإن قلت بالأول لم يصح أن تقول لابد وأن يماس بيمينه شيئًا وبيساره شيئًا آخر فإن هذا قول بانقسامه وتركيبه إلى أجزاء يكون كل واحد منهما مبرءًا عن التركيب بل يقال هذا أبدًا فيه من التركيب ما يقبل لأجله الانقسام في الكم والكيف لكن هذا الجواب يصح إذا أراد بالأجزاء البسيطة الجوهر الفرد وأما إن أراد البسيطة عن ذلك التركيب وإن كانت مركبة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت