الاحتجاج بموافقته على مقدمة لمأخذ إن سلّمت ذلك المأخذ بطل الاحتجاج بالمقدمة وإن لم تسلم المأخذ منعت المقدمة وهكذا الأمر هنا فإن المنازع الذي يسلم لك أنه لا يجوز الافتراق والانحلال عليه إنما سلم لك ذلك لأنه صمد يجب أن يكون سيدًا مجتمعًا ويمتنع أن يكون متفرقًا فإن كان هذا المأخذ صحيحًا بطل احتجاجك بذلك على امتناع كونه مجتمعًا وإن كان هذا المأخذ فاسدًا لم يكن قد سلم لك امتناع الافتراق عليه فلا ينفعك هذا التسليم لا في النظر ولا في المناظرة وكان له أن يقول أنا لا أسلم لك امتناع الافتراق عليه لوجوب كونه صمدًا والصمد يوجب الاجتماع وإن فرض أنه لا يقتضي الاجتماع فهو لا ينفي الافتراق أو لا ينفي الاجتماع والافتراق جميعًا فإن أحدًا من الناس لايمكنه أن يدعي أن هذا الاسم يدل على نفي الاجتماع والافتراق جميعًا أو على نفي الافتراق وحده إلا بناءً على أن المجتمع يفتقر إلى أجزائه أو نحو ذلك مما تقدم الكلام عليه وأما القياس فلم يذكر حجة على امتناع الافتراق عليه فظهر أن هذا الذي ذكره ليس بحجة أصلًا وهذا يتقرر بالوجه الثالث وهو أن يقال لاريب أن الله سبحانه مقدس منزه عن جواز الافتراق والتمزق عليه سبحانه لكن إقرار الفطر بذلك ليس بأعظم من إقرارها بتنزهه عن العدم والتلاشي بل