فهرس الكتاب
أن تقول ليس فوق العرش ولا هو في نفسه كبير وعظيم ولم يكن ما سلمتموه يستلزم أن لا يكون فوق العرش وإن قيل إنه في حيز واحد أو جهة واحدة وإن لم تسلم ذلك بل زعمت أنما فوق السموات رب ولا هناك إله أصلًا وأن محمدًا لم يعرج به إلى الله تعالى بل صعد إلى علو العالم فقط وأن رب العالمين ليس داخل العالم ولا خارجه قالوا لك نحن نقول إن من وصفه بهذا فقد جعله معدومًا والمعدوم أحقر من الجوهر الفرد وإذا كان كذلك لم نسلم لك ما دمت مصرًا على هذا النفي أنه أحقر من الجوهر الفرد فإن ذلك يستلزم تسليم النقيضين فنكون قد سلمنا أنه معدوم وأنه أحقر من الجوهر الفرد وذلك باطل وإذا لم نسلم له على هذا التقدير أنه أحقر من الجوهر الفرد لم يكن له أن يحتج بالإجماع كما تقدم نظير هذا وتقدم ما قرره في أول نهايته أن الاحتجاج بمثل هذا الإجماع الذي يختلف فيه المأخذ لا يصح نظرًا ولا مناظرة فإن المناظر ليس له أن يحتج بموافقة موافق بناء ً على مأخذ لا يعتقد صحته والمناظر يجيبه خصمه بأنك إن وافقتني على المأخذ وإلا منعتك الحكم على هذا التقدير لأنه عندي تقدير غير واقع فلا يكون له حجة بحال ولو احتج بها في الفطرة في