فهرس الكتاب
الصفحة 2215 من 4879
احتياجه إلى شيء بل هو الحامل بقدرته للعرش ولكل شيء الوجه الثالث والعشرون أن يقال العلو على العرش للناس فيه قولان مشهوران أحدهما أنه نسبة وإضافة بينه وبين العرش من غير فعل محدث يقوم بذات الرب وهؤلاء قد يقولون الاستواء من صفات الذات وعلى هذا التقدير فتجديده بخلق العرش كتجديد سائر النسب والإضافات وذلك جائز باتفاق العقلاء كتجدد المعية والثاني أنه استوى على العرش بعد أن لم يكن مستويًا عليه كما دل على ذلك القرآن والذي قال هذا يقول في استوائه إلى السماء ونزوله ومجيئه وإتيانه ونحو ذلك مثلما يقول في الاستواء وأن ذلك من أفعال ذات الله تعالى وهؤلاء هم جمهور أهل الحديث وكثير من أهل الكلام والفقهاء والصوفية
حجم الخط: