فهرس الكتاب

الصفحة 2218 من 4879

الحيز المعين والذي يكون كذلك يستحيل أن يصير حاصلًا في الحيز وذلك أن الحيز تقدير المكان ليس أمرًا موجودًا فلم قلت إنه إذا لم يكن في الأزل في حيز معين امتنع أن يكون بعد ذلك في حيز معين فإن هذا مبني على مسألة حلول الحوادث وقد تقدم القول فيه الوجه الخامس والعشرون أن قولك والشيء الذي يكون كذلك استحال أن يصير حاصلًا في الحيز يمنعه المنازع ويقول لا نسلم أن كل اختصاص بحيز معين وهو تقدير المكان يكون محدثًا وأنه يمتنع أن يصير في حيز لم يكن فيه بل الحي القادر سبحانه يختص بما يشاء من الأحياز ولا يلزم من ذلك اختصاصه بحيز معين ولا يلزم من ذلك أن أصل التحيز محدث بل هو سبحانه وتعالى يخلق ما يشاء من الأجسام ولا يكون الجسم مخلوقًا في حيز ولا يختص بحيز بل له أن ينقله من حيز إلى حيز وهؤلاء يقولون حياته وقدرته توجب ذلك ونفي إمكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت