فيقال ما أنكرت أن يكون عرش الله جسمًا خلقه وأمر ملائكته بحمله قال وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ {17} [الحاقة 17] وأمية يقول مجدوا الله فهو للمجد أهل ربنا في السماء أمسى كبيرًا بالبناء الأعلى الذي سبق الناس وسوى فوق السماء سريرًا قال ومما يدل على أن الاستواء هاهنا ليس بالاستيلاء لأنه لو كان كذلك لم ينبغ أن يخص العرش بالاستيلاء عليه دون سائر خلقه إذ هو مستول على العرش وعلى سائر خلقه وليس للعرش مزية على ما وصفته فبان بذلك فساد قوله ثم يقال له أيضًا إن الاستواء ليس هو الاستيلاء الذي من قول العرب استوى فلان على كذا أي استولى إذا تمكن فيه بعد أن لم يكن متمكنًا فلما كان الباري لا يوصف بالتمكن بعد