فهرس الكتاب

الصفحة 2303 من 4879

يقدروا بسمعهم وببصرهم على أكثر مما هم قادرون عليه كما يعجزون عن رؤية الأشياء البعيدة والأشياء اللطيفة مع علمهم أن الله قادر أن يريهم ذلك وكذلك من قبلهم من الأمم ولهذا سأل موسى ربه الرؤية وسأل قومه أن يروا الله جهرة كما سألوا سائر الآيات فإنهم وإن كانوا مذمومين على مسألة الآيات فليسوا مذمومين على علمهم بأن الله قادر عليها كما قد يسأل الرجل ما لا يصلح وهو من الاعتداء في الدعاء مثل أن يسأل منازل الأنبياء ونحو ذلك فإن الله قادر على ذلك ولكن مسألة هذا عدوان ولهذا لا يوجد أحدًا من الأمم السليمة الفطرة قال إن رؤية الله ممتنعة عليه يعني أنه لا يجوز أن يكون مرئيًا بحال وليس في مقدوره أن يري أحدًا نفسه بل هم إذا نفوا الرؤية كان لعظمته من جهة القدر أو الوصف مثل قوله لاَّ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ [الأنعام 33] أي لا تحيط به ومثل قوله صلى الله عليه وسلم نور أنّى أراه وقال رأيت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت