فهرس الكتاب
الصفحة 2320 من 4879
لأن تلك الفضلات مضادة للبدن مؤذية له وليس في الجنة أذى وأما الأكل والشرب فإنما هو استكمال بعد نقص وهذا من لوازم المخلوقات وهذا مبسوط في غير هذا الموضع ولهذا قال سبحانه مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ [المائدة 75] فأكل الطعام ينافي الصمدية ويوجب الفقر والحاجة المنافي للربوبية من وجوه متعددة وهكذا سائر الأحكام التي تعرض لبعض الموجودات والرب منزه عنها مثل السنة والنوم هما من الحكام المتضمنة أمرًا عدميًا فليس هو من أحكام الوجود المحض ولهذا كان أهل الجنة مع كونهم موجودين لا ينامون فإن النوم أخو الموت وهو يتضمن أمرًا عدميًا وكذلك العجز والجهل
حجم الخط: