فهرس الكتاب

الصفحة 2358 من 4879

الأول أن كل ما سوى الله محدث فتكون صحة الحدوث حكمًا مشتركًا فلابد لها من علة مشتركة والمشترك الحدوث أو الوجود والحدوث لا يكون علة صحة نفسه فوجب كونها معللة بالوجود فيلزم أن يكون الله محدثًا فيقال صحة الحدوث ليست من أحكام الأمور الوجودية بل من أحكام الأمور التي يمكن وجودها سواء كانت موجودة أو لم تكن بخلاف المحايثة والمباينة فإنها مختصة بالوجود دون العدم وأما صحة الحدوث فهي مشتركة بين الوجود الممكن وبين كل معدوم ممكن فبينها وبين لزوم المحايثة أو المباينة عموم وخصوص إذ صحة الحدوث يعم المعدوم الممكن بخلاف لزوم المحايثة والمباينة وبخلاف الرؤية وأما لزوم المحايثة أو المباينة والرؤية فلا يعلم انتفاؤه عن الله بخلاف صحة الحدوث فإنه يعلم بالضرورة انتفاؤه في حق الله تعالى وإذا كان كذلك فيجب أن تكون علة صحة الحدوث ما يطابقه في العموم وذلك ليس هو الحدوث فإنه أخص منه إذ ليس كل ما صح حدوثه كان محدثًا ولا الوجود فإنه ليس كل موجود يصح حدوثه والمطابق له هو الإمكان الخاص فصحة الحدوث معللة بعلة مشتركة وهو الإمكان الخاص وهذه علة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت