فهرس الكتاب

الصفحة 2361 من 4879

الموضع كما هو حجة على أولئك في المواضع الأُخَر فإذا ذكروا فرقًا فإن كان ذلك الفرق صحيحًا لم يصح النقض بالجسم والعرض وإن لم يكن الفرق صحيحًا لم يكن نفيهم لمسمى الجسم والعرض صحيحًا على التقديرين فلا يلزم بطلان هذه الحجة الوجه الثالث وأما قوله في الوجه الثالث إن كل موجودين فلابد وأن يكون أحدهما محايثًا للآخر أو مباينًا عنه في أي جهة كان وساق التقسيم إلى آخره حتى يلزم كونه محايثًا للعالم أو مباينًا عنه في أي جهة كان وذلك يقتضي أن لا يختص بجهة فوق بل يلزم صحة الحركة على ذاته من الفوق إلى السفل وكل ذلك عند القوم محال فعنه أجوبة أحدها أنه ليس كل موجودين فلابد وأن يكون أحدهما محايثًا للآخر أو مباينًا عنه في أي جهة كان بل من الأجسام الموجودة ما يمتنع من بقاء حقيقته أن يكون من الآخر إلا في جهة معينة كما أن رأس الإنسان يمتنع أن يكون إلا فوق وبطن قدمه يمتنع أن يكون إلا في أسفله ولو غير ذلك خرج عن حقيقته وكذلك العرش يمتنع أن يكون في أسفل سافلين وأسفل سافلين يمتنع أن يكون فوق العرش

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت