فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 4879

وهم يدعون ثبوت الفارق فإن صح ما يدعونه من الفارق وإلا كانت هذه الحجة حجة عليهم في المسألتين جميعًا ولا يتعضل ذلك كما تقدم نظيره وأما قوله في الرابع إن كل موجودين في الشاهد فإنه يجب أن يكون أحدهما محايثًا للآخر أو مباينًا عنه بالجهة والمباين بالجهة لابد وأن يكون جوهرًا فردًا أو مركبًا من الجواهر وكون كل موجود في الشاهد على أحد هذه الأقسام الثلاثة أعني كونه عرضًا أو جوهرًا فردًا أو جسمًا مؤتلفًا لابد أن يكون معللًا بالوجود فوجب أن يكون الباري على أحد هذه الأقسام الثلاثة والقوم ينكرون ذلك لأنه عندهم ليس بعرض ولا بجوهر ولا بجسم مؤتلف من الأجزاء والأبعاض فيقال له أما تسمية صفاته عرضًا فإن منهم من سمى صفاته أعراضًا مع أن النزاع في ذلك لفظي وذلك أن الجهمية من المعتزلة وغيرهم الذين ينفون الصفات لما رأوا أن الصفات تقوم بالأجسام وهي الأعراض أيضًا وبها أو ببعضها احتجوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت