فهرس الكتاب

الصفحة 2443 من 4879

حصولها عند حصول هذه الأمور لجاز أن يكون بين أيدينا جبال شاهقة ونحن لا ندركها وذلك محال على ما سبق بيانه في مسألة الإدراك فإذا ثبت ذلك فهذه الشرائط لا يمكن اعتبارها في حق الله تعالى لأنها لا تعقل إلا في حق الأجسام أو ما يقوم بها وإذا لم يمكن اعتبار هذه الشرائط في حق الله لرؤيته وجب أن يكون مجرد سلامة الحس وكونه تعالى بحيث يصح رؤيته كافيًا في حصول رؤيته فلزم أن تدوم رؤية أصحاب الحواس لله تعالى وذلك باطل بالضرورة فثبت أن القول بأن الله تعالى يصح أن يرى يفضي إلى الباطل وما يفضي إلى الباطل يكون باطلًا ثم قال في الجواب عما تمسكوا به أولًا أن نقول إن مدار هذه الشبهة على أن هذه الحاسة متى كانت سليمة وكان المرئي حاضرًا والشرائط تكون حاصلة فإنه يجب حصوله هذه الرؤية قال ونحن قد بينا فيما مضى أن ذلك غير واجب بأدلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت