فهرس الكتاب

الصفحة 2451 من 4879

وقولهم لا يكون على القرب القريب ولا على البعد البعيد ولا يكون صغيرًا لطيفًا هذا إنما اشترط لعجز البصر عن إدراك ما يكون كذلك لأن ذلك ممتنع في نفسه وإلا فيمكن أن يقوى البصر العبد حتى يرى القريب والبعيد واللطيف وليس هذا ممتنعًا في ذاته يبين ذلك أن القرب والبعد والصغر والكبر من الأمور الإضافية قد يكون صغيرًا بالنسبة إلى بصر هذا الرائي ما ليس بصغير بالنسبة إلى بصر غيره وكذلك في القرب والبعد وكذلك قولهم أن لا يكون بين الرائي والمرئي حجب كثيفة فإن رؤية ما وراء الحجاب ليس بممتنع في نفسه بل لعجز البصر عنه فإن الله يرى كل شيء ولا تحجبه السموات والأرض وسائر الحجب وكذلك قولهم أن يكون مقابلًا للرائي فقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود فإني أراكم من خلفي كما أراكم من بين يدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت