فهرس الكتاب

الصفحة 2461 من 4879

الثالث أن نزول الغيث من جهة الفوق ولما كانت هذه الأشياء التي هي منافع الخلق إنما تنزل من جانب السموات لا جرم كان ذلك الجانب عندهم أشرف وتعلق الخاطر بالأشرف أقوى من تعلقه بالأخس فهذا هو السبب في رفع الأيدي إلى السماء وأيضًا فإنه تعالى جعل العرش قبلة لدعائنا كما جعل القبلة قبلة لصلاتنا وأيضًا أنه تعالى جعل الملائكة وسائط في مصالح هذا العالم قال الله تعالى فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا {5} [النازعات 5] وقال فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا {4} [الذاريات 4] وأجمعوا على أن جبريل عليه السلام ملك الوحي والتنزيل والنبوة وميكائيل ملك الأرزاق وملك الموت ملك الوفاة وكذلك القول في سائر الأمور وإذا كان الأمر كذلك لم يبعد أن يكون الغرض من رفع الأيدي إلى السماء رفع الأيدي إلى الملائكة وهذه الحجة ذكرها في نهايته فقال وثالثها التمسك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت