فهرس الكتاب

الصفحة 2529 من 4879

ذلك كالقاضي أبي بكر وأيضًا فمن المعلوم بالفطرة الضرورية أن أحدًا لا يقصد ذلك ولا يريده فعلم بطلان ما زعموه من كون العرش أو السماء قبلة الدعاء الوجه السادس وهو الوجه الخامس عشر أن القبلة ما يستقبله الإنسان بوجهه وكذلك يسمى وجهة ووجهًا وجهة لاستقبال الإنسان له بوجهه وتوجهه إليه كما قال تعالى وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا والاستقبال ضد الاستدبار فالقبلة ما يستقبله الإنسان ولا يستدبره فأما ما يرفع الإنسان إليه يده أو رأسه أو بصره فهذا باتفاق لا يسمى قبلة لأن الإنسان لم يستقبله كما لا يستدبر الجهة التي تقابله ومن استقبل شيئًا فقد استدبر ما يقابلها ومعلوم أن الداعي لا يكون مستقبلًا للسماء ومستدبرًا للأرض بل يكون مستقبلًا لبعض الجهات إما القبلة أو غيرها مستدبرًا لما يقابلها كالمصلي فظهر أن جعل ذلك قبلة باطل في العقل واللغة والشرع بطلانًا ظاهرًا لكل أحد الوجه السابع وهو السادس عشر أن القبلة أمر يحتاج إلى توقيف وسماع وليس في الفطرة والعقل ما يخص مكانًا دون مكان باستقباله في الصلاة والدعاء أو غير ذلك فلو كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت