فهرس الكتاب

الصفحة 2543 من 4879

الفساد والإحالة فإن قيل قد تكرر ما ذكرتموه من كون الناس مضطرين إلى الإقرار بأن صانع العالم فوق ولا ريب أن هذا قد قاله طوائف كثيرة من أهل الكلام والحديث والفقه والتصوف وهو من أشهر حججهم وأدلتهم عند خاصتهم وعامتهم لكن هذا مستلزم أن يكون الإقرار بالصانع فطريًا ضروريًا فإنه إذا كان الإقرار بعلوه فطريًا ضروريًا فالإقرار به نفسه أولى أن يكون فطريًا ضرورياَ لأن العلم بالموصوف لا يجوز أن يتأخر عن العلم بالصفة ولعلم بالقضية المرادية لا يجوز أن يتأخر عن العلم بمفردها فإذا كان العلم بمضمون قولنا هو فرق علمًا ضروريًا فالعلم به وبمعنى فوق أولى أن يكون ضروريًا وليس الأمر كذلك فإن الإقرار بالصانع إنما هو معلوم بالنظر والاستدلال كما هو مشهور عند العلماء النظار ولهذا تنازعوا في أول الواجبات هل العلم نفسه أو النظر المفضي إليه على قولين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت