فهرس الكتاب
الصفحة 2555 من 4879
والقياس المشتمل عليها وإن كان ذلك أيضًا من جملة الأقيسة والأمثال المضروبة التي يثبت بها ذلك لكن ينبغي أن يكون على وجه الأولى بأن يقال إذا كان هذا المحدث الصغير لابد له من محدث فهذا المحدث الكبير أولى وأيضًا فنحن لم نشهد محدثًا تامًا مطلقًا إذ لا محدث تام على الحقيقة إلا الله سبحانه فظنوا من ظن من المعتزلة أنه إنما يعرف أن المحدث لا يفتقر إلى محدث إلا بالقياس على إحداث الآدميين غلط وذلك أن حكم الأصل أضعف من حكم الفرع فإن الإنسان وإن زعموا أنه يحدث تصرفاته فلا ريب أنه يفتقر فيما يبنيه وينسجه على آلة خارجة عن قدرته فليس هو نظير حكم الفرع أقوى وأحق وكذلك قول القائل إن الممكن لا يترجح أحدج طرفيه على الآخر إلا بمرجح قضية كلية مضمونها أن جميع الممكنات
حجم الخط: