فهرس الكتاب

الصفحة 2591 من 4879

جناح وسمعوا قول الله في الملائكة أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ [فاطر 1] لم يكن فيهم من يعتقد أن الملائكة والجن من جنس الآدميين مطلقًا لما استشعروه من نوع فرق وقد علم ما بين الله وبين البشر من عدم المماثلة أعظم مما بين البشر والملائكة فكيف يقال إن رفع أيديهم إنما كان لاعتقادهم أن الله من جنس ما يشاهدونه من الأحياء القادرين وهب أن ذلك قد يخطر بقلب الواحد والاثنين منهم فكيف يجعل هذا الاعتقاد شاملًا لبني آدم الذين يرفعون أيديهم إلى الله عز وجل من الأولين والآخرين وأن الآخرين أخذوه عن الأولين وشاركوهم في التخيل الوجه الثلاثون أن يقال سبق إلى الوهم أن من يدعو حيًا عالمًا قادرًا على ما يشاهد عليه الأحياء القادرين أتريد بذلك أنه يسبق إلى وهمه أنه مثله مطلقًا بحيث يجوز عليه ما يجوز عليه ويمتنع عليه ويجب له ما يجب له أو أنه يشابهه من بعض الوجوه أما الأول فأنت وسائر العلماء يعلمون أن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت