فهرس الكتاب

الصفحة 2603 من 4879

الأعراض والأجسام كما خاض فيه المتكلمون كقولهم ليس بجسم ولا عرض ونحو ذلك فأول من ابتدعه في الإسلام الجهمية وأتباعهم من المعتزلة لا يعرف في هذه الأمة حدوث القول في الله بأنه ليس بجسم ولا جوهر ونحو ذلك من جهة هؤلاء وكذلك الاستدلال على حدوث العالم بطريق الجسم والعرض إنما ابتدعها في الإسلام هؤلاء وهذا أصل علم الكلام الذي أطبق على ذمه أئمة الإسلام من الأولين والآخرين ولما ابتدع هؤلاء القول بأنه ليس بجسم ولا جوهر عارضهم الطائفة الأخرى من الشيعة وغيرهم فقالوا بل هو جسم والسلف والأئمة لم يثبتوا هذه الأسماء لله ولا نفوها عنه لما في كلٍّ من الإثبات والنفي من الابتداع في الدين من إجمال واشتراك ويثبت به باطل وينفي به حق مع أن السلف والأئمة لم يختلفوا أن نفاة الجسم أعظم ضلالًا وابتداعًا من مثبتيه بل الأئمة والسلف تواتر عنهم من ذم الجهمية ما لا يحصيه إلا الله ولهم أيضًا كلام في ذم المشبهة لكن أقل من ذم الجهمية بكثير وأما لفظ الجسم فلا يحفظ عن أحد منهم ذمه وإنكاره كما لا يحفظ عنه مدحه وإقراره ولكن المحفوظ عنهم من الألفاظ الإثبات فقول نفاة الجسم إنها هي التجسيم ويعدون أعلام الدين وأئمة الدين من المجسمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت