فهرس الكتاب

الصفحة 2658 من 4879

صفة ولا قدرة ونحو ذلك مما أصل قولهم يقتضيه فكل ما يقولونه بعد ذلك من كونه بكل مكان أو كونه داخل العالم وخارجه أو كونه هو الوجود القائم بالكائنات ونحو ذلك مما يناقض هذا فإن المحايث لجواهر العالم وأعراضه يجب أن يوصف بما توصف به الجواهر والأعراض من التركيب والانقسام وغير ذلك وإنْ لم يوصف بذلك مع قولهم بالمحايثة له كان هذا مع فساده في ضرورة العقل ناقضًا لجميع أصولهم فإنهم إذا جعلوا ذاتين متحايثتين وجعلوا إحداهما منقسمة ومركبة وغير ذلك دون الأخرى وجعلوا الواحد الذي لا تركيب فيه محايثًا لكل تركيب كان هذا مفسدًا لكل حجة لهم وقولهم إنه غير محايث له مع قولهم إنّهُ لا يُباينه إلا بالحقيقة والزمان جمع بين النقيضين حيث جعلوا مباينته غير زائدة على مباينة المحل للحالِّ فيه وقالوا مع ذلك إنه غير مباين بغير هذه المباينة كما تقدم ولولا أن هذا الموضع ليس هو موضع الرد على من يقول هو بذاته في كل مكان إذ المؤسسُ وذووهُ لا يقولون هذا لَكُنَّا نُوَسِّعُ المقال فيه وإنما المقصود هنا قول من يقول إنه لا داخل العالم ولا خارجه وإن كان القولان جميعًا خارجين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت