فهرس الكتاب
الصفحة 2702 من 4879
وأما المشاهدة فإن أحدهم يشهد بباطنه الوجود المطلق الساري في الكون كله الذي لا يختص بشيء دون شيء وهذا شهود صحيح لكن ضلوا في ظنهم أن ذلك هو رب العالمين وأن ما وراءَ السموات والأرض شيءٌ آخر حيث يقولون ما فوق العرش رب ولا فوق العالم إله ويقول أحدهم لو زالت السموات والأرض زالت حقيقة الله فكانوا في هذا الشهود والذوق والوجود كما ذكرته لمن خاطبته من أهل المعرفة والتحقيق في بيان الشبهة التي ضل بها هؤلاء ما كثرة ما فيهم من العبادة والصدق في ذلك العلم والفضيلة فقلت هم بمنزلة من شاهد شعاع الشمس فظن أن ذلك هو الشمس وليس وراء الشعاع شيء آخر أصلًا وجحد أن
حجم الخط: