فهرس الكتاب

الصفحة 2730 من 4879

له ثم إن صنف المؤسس وهذا الصنف الآخر كل منهما يقول بأن الإلهيات تثبت على خلاف ما يعلمه الناس وتثبت بلا كيفية ويدعون ذلك فيما يثبتونه بالعقل والعقل نفسه لا يقبل ما يقولونه بل يرده بضرورته وفطرته فضلًا عن قياسه ونظره الوجه الثاني أن الشارع لم يخبر بما يعلم بالعقل بطلانه ولا بما يحيله العقل حتى يكون نظيرًا لهذا وهؤلاء ادَّعَوا ما يرده العقل ويحيله فلهذا كان ما لأخبر به الشارع يقال له والكيف مجهول ويقال فيه بلا كيف لعدم امتناعه في العقل وهؤلاء الجهمية ادعوا محالًا في العقل فلم يقبل منهم بلا كيف ولهذا قال الإمام أحمد إنه خدع الجهال بهذه الكلمة موَّه عليهم حيث لم يثبتوا الفرق بين خبر الشارع وبين كلام هؤلاء الضُّلاَّل ولم يثبتوا الفرق بين ما يقبله العقل ويرده وهذا الذي ذكره أحمد عنهم من قولهم هو فيه غير مباين ولا مماس وقول الآخرين الذين منهم المؤسس لا داخله ولا خارجه قد علم بالفطرة الضرورية أنه خروج عن النقيضين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت