فهرس الكتاب

الصفحة 2805 من 4879

الفصل الأول ما أثبتوه من التقدم بالعلة والشرط دون الزمان وأما المتقدم بالشرط كما مثلوه من تقدم الواحد على الاثنين فإن الواحد ليس له وجود خارجي محدد عن المواد بل ليس في الخارج من الوحدان إلا ما له حقيقة تتميز بها ولكن الإنسان يتصور في ذهنه الواحد قبل الاثنين ويتكلم بلفظ الواحد قبل الاثنين وهذا ترتيب زماني محسوس ثم إذا قُدِّر اجتماع تصوره للواحد والاثنين أو اجتماع نطقه بهما فهو كاجتماع أعيانهما في الخارج كما لو اجتمع درهم ودرهمان وثلاثة دراهم ونحو ذلك فليس هناك ترتيب أصلًا وليس الدرهم متقدم على الدرهمين ولا الدرهمان متقدمان على الثلاثة وقول القائل لا توجد الدرهمان إلا بوجود الدرهم أو لا يوجد الاثنان إلا بوجود الواحد يقال له أما الدرهمان الموجودان في الخارج فهما مستغنيان في وجودهما عن الدرهم المنفرد عنهما لا يشترط وجودُهما وجودَه بحال ولكن هما متوقفان على وجود أنفسهما كتوقف الدرهم الواحد على وجود نفسه فليس بأن يجعل تقدمه عليهما لكون الاثنين واحدًا وواحدًا بأولى من أن يجعل متقدمًا على نفسه لأن الواحد واحد وكل هذا غلط وهذا الترتيب من جنس التركيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت