فهرس الكتاب

الصفحة 2843 من 4879

إمساك بغيرها يكون به إرسال ما أمسكه الله والله سبحانه هو وحده الذي ما يفتحه للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده ولهذا قال بعد ذلك يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ [فاطر 3] وقال تعالى وَجَعَلُواْ لِلّهِ شُرَكَاء [الأنعام 100] وكذلك قوله قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ {38} [الزمر 38] وقوله تعالى وَإِن يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ [يونس 107] بين سبحانه أنه لا يكون غير الله معارضًا ومانعًا لما يشاؤه الله من منفعة أو مضرة إذ كل ما يقدر من سبب لنفع أو ضُرُّ فله مانع ومعارض فما من سبب مقتضٍ في الوجود إلا وله مانع معارض وما كان كذلك لم يكن علة تامة ولا مؤثرًا تامًّا إلا بمشيئة الله تعالى فإنه ما شاء الله كان والله تعالى لا معارض لحكمه ولا مانع له فلا يكشف ما ينزله من الشدة إلا هو ولا يرد ما ينزله من الرحمة أحد غيره وأيضًا ما من سبب إلا وله كفو يكون عنه بدلًا وعوضًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت