فهرس الكتاب

الصفحة 2848 من 4879

ولكن التسلسل في هذا ليس ممتنعًا عندكم فإنكم تقولون ما هو أبلغ من ذلك في الفلك ومَن تدبَّر هذا علم أن القوم لم يذكروا على ذلك حجة أصلًا إلا مجرد المطالبة بقولهم لِمَ فعل بعد أن لم يفعل والمطالبة بالدليل ليست دليلًا على عدم المدلول فإذا لم تعلموا لِمَ أحدث لم يكن هذا دليلًا على امتناع الإحداث فظهر أنهم لم يعلموا نفي الإحداث وفرق بين العلم بامتناع الشيء أو عدمه وبين المطالبة بدليلي جوازه أو علة وقوعه وهذا التحقيق يبين أن القوم كما قال تعالى وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا [الأنعام 112] ومن فَهِم هذين الوجهين فهم الجواب عما يصفون به هذا القياس من الصور المختلفة فإن المادة واحدة كقول بعضهم ما لأجله يكون المحدث محدثًا إما أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت