فهرس الكتاب

الصفحة 2850 من 4879

التسلسل بل يكون هذا المؤثر الثاني هو المؤثر في ذلك الشرط أو زوال ذلك المانع وليس المؤثر في العالم المؤثر في بعض الأسباب التي يجب العالم عندها سواء قيل هو التخليق أو الكلام أو الإرادة أو غير ذلك فإن قيل المؤثر في ذلك التتمة الذي هو الموجب الذي يجب عنده وجود الأثر إما أن يكون حاصلًا بتمامه في الأزل أو لا يكون كان المختار أنه لم يزل حاصلًا في الأزل وهنا جوابان أحدهما أن يقال لا نسلِّم أن وجود مفعول يتوقف على هذا المؤثر بل يقال ليس في الوجود المعروف مؤثر يجب عنده وجود الأثر وجوبًا يمتنع زواله حتى يقال فإن لم يكن لم يحصل الأثر ولا موجب الحوادث إلا مشيئة الله تعالى ومشيئته ليس لها نظير حتى يقاس بها والله ليس كمثله شيء والثاني أن يقول حصوله بعد ذلك يكون لوجود شرطه أو انتفاء مانعه وهذا التسلسل في الشروط وانتفاء الموانع ليس ممتنعًا عند المنازع وإنما الممتنع التسلسل في العلل التامة التي كلُّ علة تُوجِب الأخرى والأمر هنا ليس كذلك بل يكون حدوث هذا الشرط موقوفًا على شرط آخر ليس علة له ويجوز تعاقب الشروط ودليل ذلك أن الحوادث اليومية موجودة والعالم مملوء من الحوادث فالموجب التام لكل حادث إما أن يكون حاصلًا في الأزل أو لايكون ويعود التقسيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت