ممن يقول بأن الوجود واحد وهو الله سواء فسّر بهذا أو بهذا فمن فسره بالمطلق بشرط الإطلاق لزمه أن يكون معدومًا في الخارج ومن فسره بالمطلق لا بشرط فغايته أن يجعله وجود المخلوقات أو جزءًا منها أو حالًا فيها وكل ذلك من أبين الأقوال فسادًا في العقل وأظهرها كفرًا في الدين وعلماء النظار كالقاضي أبي بكر الباقلاني وأبي المعالي والغزالي قد بيَّنوا فساد قول من يجعله وجودًا مطلقًا فيقول كل موجود فله حقيقة يختص بها ويتميز بها ويباين بها غيره وإذا كان كذلك فكونُه بتلك الحقيقة الخاصة