فهرس الكتاب

الصفحة 2927 من 4879

الوجه الثالث أن كونه فوق العالم أمرٌ يلزم كونه خارج العالم على قول هؤلاء وكل ما كلن خارج العالم كان فوقه بالضرورة إذ لايمكن أن يكون شيء خارج العالم ولا يكون فوقه إذ المحيط بالعالم هو أعلى شيء فيه من جميع النواحي وإذا كان كذلك كان كونه فوق العالم من لوازم كونه خارج العالم وكونه خارج العالم من لوازم ذاته وكونه قائمًا بنفسه كما تقدم ذلك فصار كونه فوق العالم من لوازم وجود نفسه الوجه الرابع أن قوله إذا كانت الجهات كلها فوق فلما قلتم إنه يجب حصولها في بعضها لأنه أشرف مما عداه يقال له كونها كلها فوق هو وصف لها في نفسها وهيمن ذلك الوجه جهة واحدة لا جهات لايتصور أن يكون في بعضها دون بعض بل يجب أن يكون في تلك الجهة وهي الجهة العالية بالذات على العالم وأما كونها جهات ست فهو بالإضافة إلى الحيوان إذ يسمّى ما يسامت رأسه فوق وما يسامت رجليه تحت وما يحاذي بيمينه يمينًا وما يحاذي شماله يسارًا وما يحاذي وجهه أمامًا وما يحاذي قفاه خلفًا لأنه يؤم هذا ويقصده ويخلف هذا وهذه أمور إضافية فأمام هذا يكون خلفًا لغيره وخلفًا له أيضًا إذا استدار وكذلك ما يكون يمينًا له يكون يسارًا لغيره وله أيضًا إذا انفتل ومن المعلوم أن ما كان أعلى كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت