فهرس الكتاب

الصفحة 2942 من 4879

الصمد فأما ما ينفك منه ومن ضده فليس ببعض له عنده وذلك كالقدرة والألم والعلم والجهل وليس يجوز عنده أن تجتمع هذه الأعراض وتصير أجسادًا بعد وجودها ومحال أن يفعل بها ذلك إلا في حال ابتدائها لأنها لاتخرج إلى الوجود إلا مجتمعة وقد يمكن أن تجتمع عنده كلها وهي موجودة ومحال أن تفترق كلها وهي موجودة لأنها لو افترقت مع الوجود لكان اللون موجودًا لا الملون والحياة موجودة لا الحي فإذا قلت له فليس يجوز على هذا القياس عليها الافتراق قال مرة افتراقُها فَنَاؤها وقال مرة الافتراق يجوز على الجسمين فأما أبعاض الجسم مع الوجود فلا وقد يجوز عنده أن يفني بعض الجسم وهو موجود على أن يجعل مكانه ضدُّه فهذه الأقوال ترجع إلى أقوال أحدها أنه المحتمل للصفات والأعراض وإن لم يكن مؤلفًا والثاني أنه ما يدخله التأليف من الأجزاء وهو يُسمى الواحد جسمًا حال تركيبه أو لا يكون جسمًا إلا الجزءان أو الستة أو الثمانية أو الستة والثلاثون ولايحصر ذلك بعدد على الأقوال الستة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت