فهرس الكتاب

الصفحة 3009 من 4879

قال النبي صلى الله عليه وسلم للذي سأله من أنت فقال من ماء أراد خلقنا من ماء وفهم المستمع أنه من قبيلة من العرب تسمى ماء وإذا كان كذلك وكان المخاطب له ظالمًا يستحلّ منهم ما حرمه الله ورسوله بما ابتدعه من الرأي الفاسد لم يكونوا مذمومين على ما استعملوه من المعاريض كذلك من نفي الجسم من أهل الإثبات وأراد بنفيه ما يتضمنه من الباطل دون الحق كان من هذا الباب ولم يكن هذا مما يُذم في العقل والدين ل هو من جنس كيد الله للمؤمن المحق إذْ جعل الله له توسعة في الكلام بحيث يكذب فيما يعنيه ولايفهم الظالم ما يستعين به على الظلم والعدوان بل يكتمه ذلك وإن كان في هذا تلبيس على الظالم حيث يفهم من كلامه ما لا يعنيه فهذا التلبيس جزاء له على ما لبّسه من الحق بالباطل بما دخل فيه من الكذب والظلم كما كاد الله ليوسف الصديق عليه السلام مثل تأذين المؤذِّن أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ (70) [يوسف 70] فهم وإن اعتقدوا أنه أُرِيدَ سرقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت