فهرس الكتاب
ما لا يقصدونه هم ولفرط ضلالهم يجعلون الأنبياء كذلك زعمًا منهم أن هذا هو الكمال الذي لا كمال بعده وهؤلاء الملاحدة هم الذين ينفون عن الله النقيضين جميعًا وينفون أسماء هـ الحسنى وهم مشتركون مع الفلاسفة المشائين في عامة الأمور الإلهية فإنه بعد ظهور الإسلام وانتشاره لم يكن بُدٌّ من الدخول فيه رغبة في أهله ورهبة منهم فصار هؤلاء المنافقون من المتفلسفة ونحوهم يدخلون في هؤلاء الملاحدة وأشباههم ولهذا ذكر ابن سيناء اشتغاله بهذه الفلسفة كان لأن أباه كان من أهل دعوة القرامطة الملاحدة الذين كان ملكهم إذ ذاك بمصر وكان لهم ظهور عظيم في الأرض وقصص يطول شرحها ولهذا لما ظهر المشركون من الترك من التتار وأتباعهم كان من أعظم من انضم إليهم من المنافقين هم الملاحدة وصار مقدم الفلاسفة الطوسي الذي كان وزيرًا للملاحدة الباطنية