فهرس الكتاب

الصفحة 3016 من 4879

بجسم وهؤلاء جميعًا يثبتون ذات الرب تعالى كما اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها ثم إن كثيرًا من الناس النفاة والمثبتين يقولون لا يكون فوق العرش إلا ما كان مركبًا من الأبعاض مؤلفًا من الأجزاء وأولئك ينكرون هذا فهذا موضع نزاع بين الطائفتين وليس هو نزاعًا لفظيًّا مطلقًا لكن يقال إذا كان الجسم عند مُطْلِقِهِ لا يكون إلا مؤلفًا مركبًا من الأجزاء والأبعاض وهؤلاء يقولونه وينفون هذا المعنى صار النزاع لفظيًّا فيقال هؤلاء وإن نفوا هذا المعنى لكن يثبتون معنى آخر يستلزم عند المنازع هذا المعنى وأيضًا فإنهم إذا قالوا أنه قائم بالنفس غني عن المحل أرادوا بذلك أنه مباين للعالم بالجهة ولايُتَصور عندهم قائم بالنفس إلا كذلك والمنازع يزعم أنه يمكن أن يكون قائمًا بالنفس لامباينًا لغيره ولامحايثًا له ولاداخل العالم ولاخارجه وأولئك يقولون هذا خلاف ما يعلم بالضرورة وجحد للمعقول الصريح وأولئك يقولون لهم إثبات ما بين بالجهة خارج العالم ليس بمؤلف ولامركب أيضًا خلاف ما يعلم بالضرورة وجحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت