فهرس الكتاب

الصفحة 3018 من 4879

يقولون يعلم بالاضطرار أن كل ما هو قائم بنفسه لايكون إلا جسمًا كما يقول هؤلاء يعلم بالضرورة أن ما يكون جسمًا لايكون إلا مؤلفًا وقد قدمنا فيما تقدم أنه إذا كانت كل طائفة مصيبة فيما تذكره من العلم الضروري فخطأُ المثبتة أقل من خطأ النفاة في الشرع والعقل فإن المثبتة أثبتت ما علم بالفطرة والشرعة من أن الله فوق العالم وقد وافقها على ذلك سلف الأمة وأئمتها وغايتهم أنهم نفوا بعضهم لوازم ذلك وأما النفاة فإنهم نفوا ما علم بالفطرة والشرعة ثبوته وادَّعَوا وجود موجود يعلم بالفطرة عدمه وأخرجوه عن النقيضين وأثبتوا له النقيضين فكانوا أكثر تناقضًا وتعطيلًا ونفيًا للحق وإذا كان كل من العلمين ضروريًّا لزم المعنى الذي سموه تأليفًا وتركيبًا واستعمالنا في هذا الموضع وفي غيره لفظ الضرورة مثل قولنا معلوم بالضرورة وبالاضطرار وهذا من العلوم الضرورية ومما يضطر الإنسان إلى العلم به ونحن مضطرون إلى العلم بكذا ونحو ذلك من باب المخاطبة لهم بلغتهم وعرفهم واصطلاحهم وهذا الاصطلاح قد اشتهر حتى صار ظاهرًا في ألسنة أهل العلم من عامة الطوائف والذي يضطر إليه الإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت