فهرس الكتاب
وغير الواجب كان ما سموه تركيبًا من ضرورة كل موجود فلا تكون محالًا بل تكون واجبًا ويمتنع وجود موجود بدون هذه المعاني التي سموها تركيبًا ويكون نفيها نفيًا للوجود وذلك جماع السفسطة ولهذا جعل الناس أول قولهم سفسطة وآخره زندقة الوجه السادس عشر قوله أقصى ما في الباب أن يقول قائل إن تلك الأجزاء لاتقبل التفريق والانحلال إلا أن هذا لايمنع من كونه في نفسه مركبًا مؤلفًا كما أن الفلسفي يقول إن الفلك جسم إلا أنه لايقبل الخرق والالتئام فإن ذلك لايمنع من اعتقاد كونه جسمًا طويلًا عريضًا عميقًا يقال له هذا مثل قول القائل إن القول بثبوت الصفات قول بثبوت الأعراض والأعراض لا تقوم إلا بمتحيز غاية ما في الباب أن يقال تلك الصفات لازمة للموصوف لا تفارقه ولا تزايله ولهذا امتنع من امتنع من تسميتها أعراضًا قال لأن العرض ما لا يبقى بل يَعرض ويزول وتلك الصفات