فهرس الكتاب

الصفحة 3028 من 4879

ويقولون أجزاء الحد وأجزاء الكم والقدر فهم إذا أثبتوا هذه المعاني كانوا مضطرين إلى القول بثبوت هذه الأمور التي يسمونها أجزاء وصفات ذاتية ونحو ذلك ومتى ادعوا أنها أمور ليست وجودية وأن المفهوم منها واحد كانوا من أعظم الناس مكابرة للضروريات في كل واحدة من الدعوتين ومتى أقروا بما هو معلوم بالفطرة الضرورية وبما هو أجلى العلوم البديهية أنها أمور وجودية وليس أحدهما هو الآخر فقد أقروا بما منه فروا وهذا شأن من فر من الحق الذي لا يفرّ منه إلا إليه ولا ملجأ منه إلا إليه قال تعالى وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49) [الذاريات 49] قالوا لتعلموا أن خالق الأزواج واحد فأخبر أن لكل شيء ندًّا ونظيرًا خلاف زعم الذين جعلوا له ولدًا وقالوا لم يتولَّد عنه ولم يصدر عنه إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت