فهرس الكتاب

الصفحة 3044 من 4879

مسمى القدر وهذا من أبعد الأشياء عن حقائقها وصفاتها المقومة لها فكيف تكون متماثلة بمجرد ذلك وإذا كان الأمر كذلك في المخلوقات مع تماثلها في الجملة وأنه ما من شيء منها إلا وقد خلق الله له زوجًا كما قال تعالى وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ [الذاريات 49] فكيف بخالق الموجودات وبارئ الكائنات رب الأرض والسموات وصانع كل ما يعلم ويشهد خالق كل شيء ورب كل شيء ومليكه مع العلم بأن هذه العبارات العامة لم تدخل فيها نفسه المقدسة بما لها من السماء والصفات وهو سبحانه لايسمى من الأسماء ولايوصف من الصفات إلا بما يخصه ويمنع مشاركة غيره له وإذا أضيف ما يشبه ذلك الاسم أو الصفة إلى غيره كان أيضًا مقيدًا بما يوجب اختصاص ذلك الغير به ويمنع أن يكون لله شريك في شيء من أسمائه وصفاته لكن إذا قُدِّر تجرُّد ذلك الاسم عن المخصصات وهذا تقدير لاوجود له في الخارج كان مشتركًا بين المسميات كما أنه إذا قدر صفة مشتركة بين الموصوفات وهو المعنى العام وهذا تقدير لاوجود له في الخارج كانت تلك الصفة وذلك المعنى العام مشتركًا بين الموصوفات والموجودات لكن هذا المطلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت