فهرس الكتاب

الصفحة 3060 من 4879

من أهل الفقه والحديث والتفسير فإنهم يعنون بلفظ التأويل نظير ما يعنى بلفظ التفسير ويقول المصنف منهم في تفسير القرآن قد اختلف أهل التأويل في معنى هذه الآية كما يقال اختلف المفسرون في هذه الآية وهذا الاصطلاح أعم من الذي قبله وأما لفظ التأويل في القرآن فالمراد به حقيقة المعنى الذي يُؤوَّل إليه اللفظ وهو الحقيقة الموجودة في الخارج فإن الكلام قسمان خبر وأمر فتأويل الخبر هو الحقيقة المخبر عنها وتأويل الوعد والوعيد هو نفس الموعود به والمتوعَّد به وتأويل ما أخبر الله به من صفاته نفس حقيقته وما هو عليه وتأويل الأمر هو نفس الأفعال المأمور بها كما قال تعالى هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ [الأعراف 53] وقال تعالى بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ [يونس 39] وقال يوسف عليه السلام يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ [يوسف 100] وقال تعالى فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) [النساء 59] وقد بسطنا الكلام في ذلك في القواعد وغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت