فهرس الكتاب

الصفحة 3108 من 4879

لا كالأنوار وأنتم ظلمة فيما سألتم جَحَدَةٌ لما أخبر عن نفسه في كتابه ونحن وأنتم متفقون إن أقررتم بالكتاب أن الله نور السموات والأرض ومختلفون في أن نقول نور فقلنا نحن نور وقلتم أنتم لا نقول نور فإن زعمتم أن معنى نور معنى هادي قلنا لكم فيجوز أن يكون غيره نورًا هاديًا فإن قلتم لا أَكْذَبكم القياسُ واللغة وإن قلتم نعم قلنا لكم فقد سويتم بين النور الهادي الذي هو غير الله سبحانه وبينه إذ كان هو النور الهادي ومعنى هذا نور ومعنى هذا نور فقد استويا في معنييهما وأسمائهما فدخلتم فيما عبتم على مخالفكم إذ زعمتم أنه نورٌ لا كنور وقلتم إنه نور هادٍ لا كنور هادٍ فما الفصل بينكم وبين من قال ذلك وما الفرق بينه وبينكم إن كان نورًا فالنور لا يكون إلا جسدًا مجسدًا وضياءً ساطعًا قلنا ولا يكون عالمًا بصيرًا إ لا لحم ودم متجزئ متبعض فإن جاز قياسكم عل مخالفكم جاز قياسه عليكم أنه لا يكون سميعًا بصيرًا إلا لحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت