فهرس الكتاب

الصفحة 3367 من 4879

يجز صرفها إلى النعمة ولا إلى القوة لأنه ليس تخصيص التثنية في نعم الله تعالى ولا في قوته معنى يصح لأن نعمه أكثر من أن تعد أو تحصى قال الله تعالى وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا [إبراهيم 34] فدل ذلك على تحقق خلق الله آدم عليه السلام بيديه اللتين هما صفتان له من صفات ذاته كما قال في تكذيب اليهود عند قولهم يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ [المائدة 64] مستقصًا ذكر اللفظ الموضوع للتثنية فدل ذلك على تحقيق ما قلناه وأيضًا فإن معنى اليد لو كان النعمة والقوة لوجد إبليس متعلقًا من هذه الجهة لما امتنع من السجود لآدم عليه السلام فيقول وما في خلقك إياه بنعمتيك أو قوتيك مما يوجب علي أن أسجد له لقد خلقتني بنعمتيك وقوتيك وأنا مساوٍ له في خلقك إيانا جميعًا بيديك اللتين هما النعمة والقوة لأنه لا يخفى على أحد من ذوي العقول أن الله سبحانه خلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت