فهرس الكتاب

الصفحة 3447 من 4879

بهذه الآية لأنه قال في آخرها وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (210) [البقرة 210] هذا لفظه فمن تدبر هذا الكلام أليس يعلم بالضرورة أن هذا من أعظم الافتراء على الله وعلى كتابه حيث جعل خطابه مع المؤمنين خطابًا مع اليهود مع أن الله سبحانه دائمًا في كتابه يفصل بين الخطابين فيقول لأولئك يا بني إسرائيل أو يا أهل الكتاب ويقول لهؤلاء يا أيها الذين آمنوا والخطاب لبني إسرائيل للمؤمنين فيه اعتبار لأن القرآن كله هدى للمؤمنين فإذا جعل خطاب المؤمنين الصريح خطابًا لليهود فقط أليس هذا من أعظم تبديل القرآن وقد قال بعد هذه الآية سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ [البقرة 211] فلم سماهم بني إسرائيل وإنما أمر المؤمنين بالدخول في السلم كافة أي في جميع الإسلام لا في بعضه دون بعض وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت