فهرس الكتاب

الصفحة 3500 من 4879

إن الله خلق آدم على صورته أي على جميع صفاته من كونه سعيدًا أو عارفًا أو تائبًا أو مقبولًا من عند الله تعالى الطريق الثالث أن يكون ذلك الضمير عائدًا إلى الله تعالى وفيه وجوه الأول المراد من الصورة الصفة كما بيناه فيكون المعنى أنه آدم عليه السلام امتاز عن سائر الأشخاص والأجسام بكونه عالمًا بالمعقولات قادرًا على استنباط الحرف والصناعات وهذه صفات شريفة مناسبة لصفات الله تعالى من بعض الوجوه فصح قوله صلى الله عليه وسلم إن الله خلق آدم على صورته بناء على هذا التأويل فإن قيل المشاركة في صفات الكمال تقتضي المشاركة في الإلهية قلنا المشاركة في بعض اللوازم البعيدة مع حصول المخالفة في الأمور الكثيرة لا تقتضي المساواة في الإلهية ولهذا المعنى قال الله تعالى وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى [الروم 27] وقال صلى الله عليه وسلم تخلقوا بأخلاق الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت