النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذا الباب العظيم أيستجيز ذلك من غير أن يكون ثابتًا عنده أن يكون قد سمعه من مجهول لا يعرف أو كذاب أو سيئ الحفظ وأيضًا فاتفاق السلف على رواية هذا الخبر ونحوه مثل عطاء بن أبي رباح وحبيب بن أبي ثابت والأعمش والثوري وأصحابهم من غير نكير سمع من أحد لمثل ذلك في ذلك العصر مع أن هذه الروايات المتنوعة في مظنة الاشتهار دليل على أن علماء الأمة لم تنكر إطلاق القول بأن الله خلق آدم على صورة الرحمن بل كانوا متفقين على إطلاق مثل هذا وكراهة بعضهم لرواية ذلك في بعض الأوقات له نظائر فإن الشيء قد يمنع سماعه لبعض الجهال وإن كان متفقًا عليه بين علماء المسلمين وأيضًا فإن الله قد وصف هذه الأمة بأنها خير أمة أخرجت للناس وأنها تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فمن الممتنع