صفات العبد المعنوية من جنس صفات الله بحيث تكون حقيقتها من جنس حقيقتها أو لا يقتضي ذلك بل يقتضي المشابهة فيها مع تباين الحقيقتين فإن كان مقتضى الحديث الأول فهو تصريح بأن الله له مثل وهذا باطل وأيضًا فإنه ممتنع في العقل فإن المتماثلين في الحقيقة يجوز على أحدهما ما يجوز على الآخر ويجب له ما يجب له ويمتنع عليه ما يمتنع عليه والمخلوق يجب أن يكون معدومًا محدثًا مفتقرًا ممكنًا والخالق يجب أن يكون قديمًا واجب الوجود غنيًّا فيجب أن يكون الشيء الواحد واجبًا ممكنًا غنيًّا فقيرًا موجودًا معدومًا وهذا جمع بين النقيضين فثبت أن الحديث لا يجوز حمله على هذا