فهرس الكتاب
الصفحة 3669 من 4879
هذا لا يصلح أن يقال في هذا اللفظ لن قول القائل خلق آدم على صورة آدم أو على الصورة التي كانت لآدم إذا أراد به التقدير وهو كونها ستين ذراعًا فإنه يقتضي كون المخاطبين يعرفون ذلك من تأويل هذا الخطاب فإن الخطاب المعرف بالإضافة أو اللام يقتضي تقدم معرفة المخاطبين بذلك المعرَّف ومعلوم أن المخاطبين لم يكونوا يعلمون طول آدم وهكذا لا يصلح أن يقال في القدر ما ذكر في صورة آدم من كونه لم يمسخ أو كونه خلق ابتداء ونحو ذلك إذ هذا معلوم بخلاف القدر فعلم أن الحديث أخبر فيه بجملتين أنه خلق آدم على صورته وأن طوله ستون ذراعًا ليس هذا التقدير هو تقدير الصورة التي خلق عليها حتى يقال هي صورة آدم
حجم الخط: