فهرس الكتاب

الصفحة 3705 من 4879

إطلاق القول بأن الله تعالى في العالم أو في الخلق أو في كل مكان كما فيهما إطلاق أن الروح في البدن فتمثيل أحدهما بالآخر من أعظم الفرية والكذب على الله وعلى رسوله وهي فرية جهم وأمثاله وأيضًا فأبو حامد مع متبوعيه من هؤلاء المتفلسفة الصابئين عندهم أن الله تعالى ليس في شيء من العالم أصلًا كما أنه قول أهل السنة كما أنه عند المتفلسفة وعندهم أيضًا أنه ليس فوق العالم فيمتنع عندهم أن يكون الروح في الجسد أو فوق الجسد وحينئذ فلا يصح إطلاق القول بأنها في الجسد لأن ذلك إما أن يراد به أنه حال فيه أو أنه عليه كما في قوله تعالى وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ [طه 71] الوجه الثالث والعشرون أن الله تعالى قال يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30) [الفجر 27-30] فأمرها بالرجوع إلى ربها الله وفي ذلك إثبات حركتها وإثبات الانتهاء إلى الله وكلاهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت