فهرس الكتاب

الصفحة 3718 من 4879

الوجه الثالث أنه لو أريد ذلك لم يكن فرق بين الوجه وسائر الأعضاء في النهي عن الضرب والنهي عن التقبيح إذ كون آدم مخلوقًا على صفة الملك التي يتميز بها لا يخص عضوًا دون عضو الوجه الرابع أن كونه ملكًا لا يوجب رفع العقوبة عنه إذا أذنب إذ لو جاز ذلك لكان ملوك بني آدم ترفه عنهم عقوبة السيئات الوجه الخامس أن كونه مخلوقًا على صورة الملك ليس هذا عامًّا في جميع بني آدم إذ منهم من يصلح للملك ومن لا يصلح أن لا يكون إلا مملوكًا بل منهم من هو أضل من البهائم كما قال تعالى وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (179) [الأعراف 179] وإذا كان كذلك مع أن النهي عن ضرب الوجه وتقبيحه عام في جميع الآدميين وصفة الملك والسؤدد ليست عامة علم أنها ليست هي المراد بقوله على صورته الوجه السادس أن الملك ليس مختصًّا بالآدميين بل في أصناف البهائم الرئيس والمطاع والمرؤوس المطيع فما من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت